آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 07:21
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 07:21

التحالف الدولي يخلي مسؤوليته عن اغتيال المهندس وسليماني: القرار اتخذ في عواصم

 

عبّر «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن عن ارتياحه من زيادة التعاون مع حكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، فيما نفى ضلوعه بحادثة اغتيال قائد فيلق «القدس» السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس.

وقال المتحدث باسم «التحالف الدولي»، العقيد مايلز ككينز، في مقابلة نشرتها الوكالة الرسمية، إن «التحالف الدولي لاحظ وجود تعاون أكثر من قبل من القوات العراقية منذ تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة والتركيز الكبير على عمليات القضاء على بقايا داعش»، مبينا أن «العراقيين يركزون على مكافحة بقايا داعش، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التقى مع قيادة التحالف العسكرية والسفير الأمريكي، وزار مقر العمليات المشتركة، والتقى بمستشاري التحالف للقوات الأمنية العراقية».

وأشار إلى أن «التحالف كان يركز في مكافحة داعش، ولم يرد التدخل في الوضع السياسي الذي كان يحدث في زمن حكومة عادل عبد المهدي، ولم يكن جزءاً من أي تدهور سياسي أو مظاهرات بل يركز على توفير الأمن وتقديم الدعم الإنساني».

ولفت إلى أن «التحالف مستمر بتقديم الدعم للقوات العراقية في ظل استمرار خطر عصابات داعش الإرهابية»، لافتا إلى أن «خطر داعش يختلف عما كان في عام 2014 الذي استطاع احتلال مناطق واسعة من العراق وسوريا».

ونبّه إلى أن «بقايا عصابات داعش لا تزال تتواجد في مناطق صحراوية وأخرى مهجورة في نينوى علاوة على الجبال والأودية والكهوف»، مضيفا أن «داعش لا يسيطر حاليا على أي منطقة معينة في العراق أو سوريا».

وأوضح أن «داعش تمت هزيمتها من قبل القوات العراقية وبدعم من التحالف الذي جاء بناء على طلب من الحكومة بمشاركة دول عديدة، وأن الشراكة بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي قوية للغاية».

وأشار إلى أن «العراق بلد مهم ليس فقط إقليميا وأنما عالميا، وأن علاقة الولايات المتحدة في التحالف الدولي هي أكثر من علاقة عسكرية للقضاء على داعش فقط، حيث إن هذه الشراكة تمتلك روابط اقتصادية قوية وعلاقات ثقافية واهتمام تجاري»، لافتا إلى أن «الولايات المتحدة تثمن العلاقة التي تحظى بها مع الحكومة العراقية».

وبيّن أن «التحالف الدولي لديه مستشارون عسكريون يساعدون القوات العراقية من خلال تخطيط عالي المستوى في العمليات والتنسيق بشأن الضربات الجوية والمشاركة والمعلومات الاستخبارية ليكون للقوات العراقية خبرة استخبارية على الأرض من مصادر بشرية».

وقال، إن «التحالف الدولي يعمل الآن بأماكن أقل، وخرج إلى مجمعات صغيرة قياسا بما كان عليه في قواعد في كركوك وغرب القيارة والموصل والقائم، كما حول ملكية أكثر من مئة مليون دولار للحكومة العراقية والقوات الأمنية عندما خرجنا من هذه القواعد، ونحن الآن لا زلنا نقدم الدعم والتعاون من مواقع صغيرة»، مؤكدا «إرسال أكثر من 1200 جندي من قوات التحالف إلى بلدانهم من ضمنهم 800 من الولايات المتحدة بعد نجاح القوات العراقية».

وأوضح أن «تلك القوات لن تعود مرة أخرى للعراق كما أن هناك من عادوا لبلدانهم بسبب كورونا وهم مختصون بالتدريب من دول أخرى كالنرويج وإسبانيا وفنلندا وألمانيا وإيطاليا».

وتابع أن «التحالف الدولي لا يمتلك القوات التي تخرج خارج المجمعات وتقوم بعمليات تفتيش عسكرية، كما أن لدى التحالف الآن أقل من عشرة آلاف يتواجدون في القواعد العراقية وتقوم القوات العراقية بحمايتها».

وبين أن «التحالف شارك بخمسة مليارات دولار في الدعم العسكري للقوات الأمنية كتجهيزات وسلاح»، مبينا أن «الحوارات الأخيرة مع الحكومة العراقية أعادت تقييم أهمية مواصلة قوات التحالف المساعدة في مكافحة داعش والقضاء عليه». واستدرك بالقول، أن «التحالف الدولي يتواجد في قواعد (عين الأسد ـ أربيل ـ والتاجي)»، مؤكدا أنه «علينا التكيف من ناحية أجهزة الدفاع لتوفير الحماية ومواجهة أي خطر لاسيما وأن داعش يمتلك قدرات تهدد الأمن».

وأشار إلى أن «التحالف الدولي درب منذ 2014 نحو 225 ألفا من قوات الجيش والشرطة والقوة الجوية والطيران العراقي والبيشمركه وقوات أخرى»، مشيرا إلى أن «التدريب شمل رفع القدرات في محاربة داعش وتطوير فنون القتال والإسعافات الأولية في المعركة واكتشاف المتفجرات والألغام ومهارات التنسيق بين وحدات الطيران وترتيب الضربات الجوية والتفتيش كيفية العثور عن أدلة ووثائق».

ومضى قائلا أن «دول التحالف تعمل في العراق وسوريا والكويت، 29 منها تساهم عسكرياً وأخرى لديها تواجد مختلف من ناحية العدد حتى يصل إلى شخص أو شخصين»، لافتا الى أن «هذه الدول تساعد في طرق أخرى غير العسكرية، من ضمنها حفظ القانون الدولي ضد داعش والمساعدة في توفير الدعم الإنساني ومساعدة النازحين إضافة إلى تقديم مساعدات اخرى».

ولفت إلى أن «القوات العراقية لديها قيادة وتجهيز وتدريب أفضل مقارنة بالأعوام ما بين 2014 و2020، كما أنها لديها إمكانيات أعلى مما تملكه بقايا عصابات داعش الإرهابية».

وتابع أن «في فترة ما بعد التوتر الذي حدث بسبب الهجمات الصاروخية، ترك بعض المتعاقدين لتوفير الدعم اللوجستي لطائرات اف 16 المنطقة، وهناك حوارات لعودتهم بعد انطلاق العمليات العسكرية»، لافتا إلى أن «العراقيين قادرون على استخدام الطائرات، لكن سيكون أفضل بوجود أجهزة مراقبة وصيانة وتجهيز للطائرات، كما ان التحالف الدولي قدم قطع غيار وصيانة لطائرات إف 16 وهذا يساعدها على البقاء جواً».

وتابع أن «قرار اغتيال المهندس وسليماني لم يكن من قبل التحالف الدولي الذي يعمل بشكل قريب مع القادة الأمنيين وهناك احترام وتفاهم متبادل».

وبين أن «معظم شركائنا في العراق يركزون على أن هناك بعض القرارات تتخذ في عواصم البلدان وغير متزامنة مع نوعية الشراكة اليومية والتعاون اليومي على أرض الواقع».

وأشار إلى أن «التحالف الدولي لديه شراكات أساسية مع الحشد الشعبي ضمن العمليات المشتركة خلال العمليات العسكرية»، لافتا إلى أن «التحالف يذكر الحشد باسمه الفعلي حيث أن هناك أكثر من فصيل متصلين مباشرة برئيس الوزراء».

وختم بالقول إن «الحشد الشعبي وتفصيلاته هو شأن عراقي ولا شأن للتحالف الدولي به»، مبينا أن «ليس للتحالف أي نية الخوض في حرب مع أي دولة مجاورة وتواجده الهدف منه مكافحة داعش».