آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

البنك الدولي عن اقتصاد العراق في 2019: نمو تجاوز 4% بفضل الكهرباء والنفط والزارعة

اصدر البنك الدولي تقريره لربيع عام 2020 عن حالة الاقتصاد العراقي في 2019 بعنوان "مراقب الاقتصاد العراقي".

ويتضمن التقرير، الذي حصل "عراقي24" على نسخة منه، نظرة عن "تطورات النفط والغاز" و"المالية العامة" و"القطاع الخارجي" و"السياسة المالية والاسعار" و"بيئة الاعمال وتطورات القطاع الخاص".

وقال تقرير البنك الدولي إن النفط والزراعة وانتاج الكهرباء كانت محركات النمو في عام 2019.

وأشار البنك إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4%، بعد عامين متتالين من الانكماش، لافتاً إلى أن العمود الفقري كان قطاع النفط الذي نما بنسبة 4.2% على أساس سنوي، في حين نمى الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.9% على اساس سنوي.

وبحسب البنك الدولي، فإن الزراعة كانت المساهم الاكبر في نمو جميع القطاعات غير النفطية، بعد أن توسعت بنسبة مذهلة بلغت 39٪.

وأوضح التقرير أن نمو الزراعة يعكس هطول الأمطار فوق المتوسط، وبالتالي سجل إنتاج القمح (4،8) مليون طن متري للفترة 2019-2020 بزيادة 60% من عام 2018 حسب USID Foreign Agricultural service Dec 2019 أدى ذلك إلى زيادة الدخل المتاح للمزارع وحُققت مكاسب إيجابية كبدائل للاستيراد.

وأشّر البنك الدولي "تقدماً كبيراً" في توسيع انتاج الكهرباء عن طريق زيادة التوليد إلى متوسط 16 جيجاوات (ارتفاعًا من 12 جيجاوات في 2018 وتعزيز توليد الذروة بنحو 20%، وهو أعلى بكثير من الهدف المقرر البالغ 15%، إلا أنه قال إن توليد الطاقة ما يزال أقل بكثير من إجمالي الطلب البالغ 26 جيجاواط، مع انقطاع متكرر في تقديم الخدمات بالنظر إلى المشاكل المرتبطة بالإرسال والتوزيع وتحصيل الفواتير.

وبشأن الطلب، أشار البنك الدولي إلى تميّز عام 2019 من خلال نمو يقوده الاستهلاك بسبب توسع الانفاق العام للحكومة العراقية. فارتفع الاستهلاك الخاص والعام في عام 2019 مدفوعاً بالتوسع الكبير في الإنفاق العام الذي شمل أجور القطاع العام ورواتب التقاعد. واقترنت هذه السياسة المالية التوسعية مع بيئة منخفضة للتضخم، وزيادة في دخل العاملين في القطاع الزراعي، مما عزز القوة الشرائية للعوائل، وبالتالي زيادة الاستهلاك الخاص.

لكن البنك الدولي عاد ليشخص تباطؤاً جزئياً في الربع الأخير بعد حركة الاحتجاجات، وقال أنه "في المحصلة نما الاستهلاك الخاص بنسبة 2٪ في 2019، بعد ان كان 0.3٪ في 2018. وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى زيادة استيراد السلع إلى حوالي43٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، قياساً بـ 38٪ في 2018.

وبشأن الاستمثار، أكد البنك الدولي أنه "ظل ضعيفاً" نتيجة لما سمّاه "استمرار معرقلات إدارة الاستثمار العام وبيئة عمل غير مواتية".

وعلى الرغم من تخصيص 33 تريليون دينار عراقي (12٪ من الناتج المحلي الإجمالي) في قانون موازنة 2019، بحسب التقرير، فان 74٪ من الاستثمار العام في قطاع النفط. وأعاد التقرير الى القدرة الاستيعابية المحدودة، وعدم الكفاءة في إدارة الاستثمار العام، وضعف القدرات في مستوى المحافظات.

وتابع البنك الدولي أن بيئة العمل غير المؤاتية، والفساد والبيروقراطية الثقيلة والبيئة التنظيمية غير الشفافة، قادت لتراجع بمقدار النصف تقريباً من الاستثمار الاجنبي المباشر، ليصل الى 2،9 مليار دولار في 2019 (1،2% من الناتج المحلي الاجمالي).

وعلى الرغم من أن التقرير أشّر تقدماً لأداء اقتصاد العراق (المتذبذب) على نظرائه الإقليميين في عام 2019، إلا أنه أكد أن ديناميكيات السكان تتطلب نمواً أعلى بكثير للحفاظ على المستوى الجاري للانتعاش.

وأكد البنك الدولي تفوّق النمو في العراق بنسبة 0،1% على بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينا). لكن مع معدل خصوبة سكانية (4.1)، فأن الناتج المحلي الإجمالي للفرد قد نما بالكاد خلال السنوات القليلة الماضية.

وبالنسبة للعراق ولتحقيق الفائدة لسكانه، يقول التقرير، فان عليه الاستمرار في تنمية اقتصاده غير النفطي بوتيرة أسرع بكثير، اخذين بالاعتبار ان الاقتصاد النفطي هو قطاع ضعيف الكثافة من حيث العمالة. عندها فقط يكون العراق قادرا على سد الفجوة مع أقرانه. والأهم من ذلك، يقول البنك الدولي، هو الحفاظ على مستوى ثابت من النشاط الاقتصادي ومكاسب الرفاهية لسكانه المتزايدين.

 

وبحسب التقرير، فإن الاحتجاجات التي بدأت في تشرين الاول/أكتوبر 2019 والاجراءات لمواجهة جائحة (كوفيد 19) في أوائل عام 2020 إضعفت النشاط الاقتصادي خاصة في قطاعات الخدمات.

وأكد البنك الدولي أن الاحتجاجات كان لها تأثير كبير على قطاع الخدمات الذي تباطأ بنسبة 0.9 % في الربع الرابع - 2019 (سنة/سنة).

وأشار إلى أن القطاعات التي تأثرت في الغالب بسبب الاحتجاجات هي النقل والتجارة والبنوك والسياحة، لافتاً إلى أن هذه القطاعات تمثل ببساطة 48% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي. وهي قطاعات استفادت في وقت سابق في 2019 من وضع أمني مستقر وزيادة الاستهلاك في ضوء التسهيلات المالية.

وعن جائحة "كورونا" وتأثيرها، أوضح البنك الدولي أن ظروفاً "غير مرغوب فيها حلت على الخدمات"، وقال إن هذه الظروف تفاقمت في العراق في وقت مبكر من عام 2020.

 

وشملت اجراءات العراق للحد من كورونا حظر التجول ووضع القيود على الحركة بين المحافظات وإغلاق الحدود.

وتابع تقرير البنك الدولي البنك الأحد أن أمثلة التي تضررت بشكل كبير هي السياحة الدينية التي تتركز في المحافظات الجنوبية، والتي غالباً ما يُقال أنها ثاني أكبر مصدرمن الإيرادات بعد النفط.

وبحسب رئيس جمعية الفنادق والمطاعم في النجف الاشرف، كانت المدينة تستضيف أكثر من 5000 زائر يومياً. لكن بسبب الاحتجاجات والآن فيروس كورونا فان 300 فندق من أصل 350 فندقًا بالمدينة قد اغلقت، مع انخفاض معدل العمل في تلك التي ما زالت مفتوحة الى 10%.