آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20
آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20

الأمم المتحدة: الاستقرار المالي والعمل أكثر ما يشغل الشباب العراقي

أطلقت الحكومة العراقية نتائج مسح يهدف إلى تمكين الحكومتين المركزية والاقليمية من تطوير وإعداد السياسات التي ترتكز على الفتوة والشباب، بناء على ما يرونها من أولويات أساسية، في سبيل تحقيق مستقبل هادف.

ووفقا لبيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة للسكان، يعد المسح الوطني للفتوة والشباب الأول من نوعه منذ عقد من الزمن، حيث أجري المسح السابق في عام 2009.

وشارك في المسح، الذي استمر من شهر شباط لغاية شهر نيسان 2019 نحو 33 ألف عراقي تتراوح أعمارهم بين 10 و30 عاما في جميع المحافظات.

وقد شارك في إطلاق نتائج المسح، التي نشرت عبر الانترنت، تماشيا مع الإجراءات السارية بسبب كوفيد-19، عدد من المسؤولين العراقيين والأمميين.

وقالت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية، مارتا رويدس إن "الشباب هم المبتكرون، والمبدعون، وبناة المستقبل وقادته ولا يمكنهم أن يحققوا كامل إمكاناتهم إلا إذا تمتعوا بالصحة والمهارات اللازمة والخيارات في الحياة، والأهم من ذلك، الأنظمة الملائمة التي تلبي طموحاتهم".

وقد تم إجراء المسح من خلال طرح استبيان لاستطلاع آراء وردود الفتوة والشباب العراقيين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و30 سنة، بشأن عدد من القضايا الرئيسية، التي تؤثر على حياتهم اليومية، بما في ذلك الصحة والتعليم والمشاركة المدنية.

وفقا للمسح، أعرب 39% من المشاركين عن قلقهم حول توفر فرص العمل وما سيؤول إليه وضعهم الاقتصادي والمالي مستقبلا. ومع أكثر من ربع السكان ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و30عاما عاطلين عن العمل، يُملك العراق أحد أعلى معدلات البطالة بين الشباب في المنطقة.

وقال وزير الشباب والرياضة، أحمد طالب إن نتائج المسح تظهر أن الشباب لديهم فهم واضح للمواطنة والحياة السياسية والاجتماعية وسبل العيش واستيعاب جيد لما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، مشيرا إلى أن المسح سيعتبر الأساس لعملية "واضحة وشفافة لوضع وسن السياسات القائمة على مصالح الشباب أولا."

ومن جانبه، أوضح وزير التخطيط نوري الدليمي أن وزارته ستواصل توفير الفرص التنموية للشباب كجزء من استراتيجية التنمية الوطنية نحو بلوغ أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

كما أظهرت النتائج مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين حيث بلغت نسبة الشباب الذين يرفضون اللجوء إلى العنف مع أزواجهم 70% مقارنة بـ 54% فقط في المسح السابق الذي أجري في 2009، وأيد 83% من الشباب على ضرورة اتخاذ القرارات حول المباعدة بين الأطفال والحمل بشكل مشترك بين الزوجين.

وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق أولوريمي سوجنرو إن الشباب في العراق يتبنون المساواة بين الجنسين ويتوقون سياسات تلبي تطلعاتهم.

ومع وجود بيانات ملموسة في متناول اليد، دعا أولوريمي سوجنرو الحكومة إلى تحمل مسؤولية ترجمة هذه المؤشرات الإيجابية التي أبرَزها المسح إلى سياسات وإجراءات حقيقية لحماية الفتيات من جميع أنواع الممارسات الضارة وتمكين الشباب من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم الإنجابية".

وفي الختام، شددت ممثلة منظمة اليونيسف في العراق، حميدة لاسيكو على ضرورة الاستماع إلى الشباب وتبني سياسات داعمة تهيئ لهم ظروف المشاركة في القرارات التي تؤثر على مستقبلهم.

ويعتبر العراق، وفقاً للبيان، من أكثر الدول الفتية في العالم كما أن لديه أسرع نمو سكاني في المنطقة. ومن المتوقع أن يصل عدد الفتوة والشباب إلى 16,4 مليون نسمة، أي ما يقارب 31% من إجمالي السكان بحلول عام 2030.