آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20
آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20

الأزمة المالية في إقليم كردستان تعمق خلافات الاتحاد والديمقراطي

عمّقت الأزمة المالية التي تضرب إقليم كردستان الخلافات بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، فيما تدخلت أحزاب معارضة أخرى على الخط لرفض خطة حكومة الإقليم القاضية بتخفيض رواتب الموظفين.

وأقدمت حكومة الإقليم التي يرأسها الحزب الديموقراطي الكردستاني على اتخاذ عدد من القرارات التي تخص الوضع الاقتصادي في الإقليم، من بينها استقطاع نسبة من مرتبات الموظفين والدرجات الخاصة، وهو القرار الذي قوبل برفض من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، وأكد عزمه اتخاذ خطوات لمنع تنفيذه.

وقال عضو المكتب السياسي في الحزب، ميران محمد، إن "الاتحاد الوطني لن يسمح بتطبيق القرار، وسنعقد اجتماعاً في أقرب وقت ممكن لمناقشته، ولا نستبعد استدعاء أعضاء الاتحاد في الحكومة لمنع تطبيق القرار"، مضيفاً، في تصريح لموقع الحزب، "سنتخذ كل ما يلزم لمنع القرار".

وأشار إلى أن "الاتحاد الوطني، كان قد طالب قبل أيام، وبوضوح، بالإسراع بتوزيع رواتب موظفي الإقليم".

من جانبه، رجّح القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني نصر الله السورجي صدور قرارات حاسمة من حزبه بشأن قرار حكومة الإقليم، وقال في تصريح صحافي، إن "القرار لم يكن متوقعاً".

وتابع قائلاً "كنا نتوقّع من حكومة الإقليم أن تتخذ قرارات تضمن حماية حقوق الموظفين وعناصر البيشمركة، لا أن يتم قطع رواتبهم، وتحميلهم أخطاء الحكومات المتعاقبة"، قبل أن يضيف "سيتم إبلاغ أعضاء الاتحاد الوطني في حكومة أربيل بقرار الحزب تجاه هذه الخطوة، وأن قرارنا سيكون قطعياً ولا مجاملة فيه".

وانضمت كتلة التغيير إلى الاتحاد الوطني، وعبّرت عن عدم قبولها بالقرار.

وقال سكرتير المجلس الوطني لكتلة التغيير عدنان عثمان إن "قرار الحكومة بقطع الرواتب لم يكن برغبة حركة التغيير، التي تطالب بتخفيض رواتب الدرجات الخاصة حصراً"، داعياً حكومة الإقليم إلى أن تمضي نحو الإصلاح بدلاً من قرارات التخفيض.

ولم لم تدفع حكومة الإقليم منذ شباط الماضي مرتبات أكثر من مليوني موظف لديها وتحمل الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ذلك، إلا أن الأخيرة أصدرت بياناً اتهمت فيه حكومة الإقليم بالتنصل من الالتزامات القانونية بشأن تسليم أربيل عائدات النفط الذي تبيعه للخارج، مطالبة حكومة الإقليم بالالتزام بالدستور.

وتحذر أطراف كردية من أن يؤثر الخلاف على استقرار الإقليم، ومن ثم على الحوار الكردي مع بغداد.

وقال مسؤول في حكومة الإقليم، رفض الكشف عن هويته، إن "الأحزاب الكردية الرافضة للقرار تحاول استغلاله سياسياً لصالحها، وتريد أن تحمل الحزب الديموقراطي لوحده مسؤوليته"، محذراً من أن "تدفع تلك الأحزاب نحو التصعيد، ما قد يؤثّر على استقرار الإقليم ووحدة قراره في القضايا المصيرية".

وأشار إلى أن "الجميع يعلم ألا خيار أمام الحكومة سوى التخفيض، والذي قد يكون مؤقتاً، في حال حصلت تفاهمات بين بغداد وأربيل بشأن الملفات العالقة".

ويخشى الحزب الديموقراطي الكردستاني من أن يؤثر الخلاف على مجريات الحوار بين بغداد وأربيل، وقال عضو الحزب عماد باجلان إن "الإقليم يمرّ بضائقة مالية كبيرة، ويجب أن تكون هناك مرونة للتوصل إلى تفاهمات تؤدي إلى حل المشاكل بين بغداد وأربيل، للخروج من الأزمة".

ومضى قائلاً "نحتاج إلى تقديم تنازلات متبادلة، وأن حل المشاكل سيصب بصالح الجميع وأن تكون الخلافات السياسية بعيدة عن رواتب الموظفين".