آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

استنفار عراقي لحماية الارتال الأميركية: تحذيرات مسبّقة ودروع بشرية

 

 فرضت الحكومة العراقية حزمة إجراءات وقائية لمواجهة تصاعد الهجمات التي تستهدف الارتال التابعة للجيش الأميركي التي تعمل في العراق تحت عنوان التحالف الدولي لمحاربة داعش.

وخلال الأسبوع الأخير، تعرضت القوات الأميركية الى أكثر من 20 عملية بصواريخ وعبوات ناسفة، طالت ارتالا وثكنات عسكرية في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

ويرصد مراقبون تصاعد استهداف الارتال الأميركية داخل العاصمة بغداد بعد ان كانت مقتصرة على المحافظات الجنوبية.

وتثير عمليات الاستهداف المكرر للسفارة الأميركية والارتال العسكرية مخاوف الإدارة الأميركية من تصاعد نشاطات المسلحة الشيعية التي تطالب بانسحاب أميركي سريع وكامل من الأراضي العراقية.

 

وحظي الاستهداف المكرر للقوات والسفارة الأميركية بقسط كبير خلال المحادثات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن.

وطلبت الإدارة الأميركية من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال زيارته الأخيرة الى واشنطن، العمل على حماية السفارة والقوات الأميركية.

ويكشف مسؤول أمني مطلع عن إجراءات جديدة بدأت قيادة العمليات المشتركة بتطبيقها لحماية الارتال الأميركية في بغداد والمحافظات الأخرى.

ويؤكد المسؤول، في تصريح لـ"عراقي 24" وطلب عدم الكشف عن هويته، وجود توجيهات رفيعة لمواكبة القطعات العسكرية العراقية لأرتال الدعم اللوجستي الأميركي.

ويوضح المسؤول ان التوجيهات تقضي بتسيير عجلات عسكرية مزودة بأسلحة الى جانب الشاحنات التي تحمل معدات تابعة للقوات الأميركية.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا وافلام تكشف مواكبة عجلات عسكرية عراقية أغلبها تابع لجهاز مكافحة الإرهاب، لأرتال أميركية داخل العاصمة بغداد، لاسيما الطرق السريعة القريبة من المناطق الشيعية.

ويوضح المسؤول الأمني بأن مواكبة عجلات تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب يعكس مخاوف الجانب الأميركي من التشكيلات العسكرية والأمنية العراقية وإمكانية تسريبها احداثيات لفصائل شيعية ترفع شعار مقاومة الوجود الأميركي في العراق.

وقبل ذلك سمحت الحكومة العراقية للقوات الأميركية بنصب منظومات صواريخ باتريوت في قاعدة عين الأسد، بالإضافة الى منظومة سيرام في محيط السفارة الامريكية وسط المنطقة الخضراء.

وكشفت العمليات المشتركة، خلال بيانات لها مساء الثلاثاء، عن مقتل واصابة عدد من المنتسبين بتفجير عبوات استهدفت ارتالا أميركية على الطريق السريعة الرابط بين محافظتي الديوانية وبابل وآخر في منطقة النباعي شمالي العاصمة بغداد.

وفي السياق ذاته، طلبت وزارة الداخلية من الشركات الأمنية العراقية والأجنبية العاملة في العراق اتخاذ الحيط والحذر على خلفية وجود معلومات لاستهداف هذه الشركات.

ووجهت وزارة الداخلية كتاباً رسمية بتاريخ 7 / 9 / 2020 الى الشركات الامنية العراقية والأجنبية جاء فيه:

"وردت معلومات استخبارية عن استهداف الشركات الامنية والدعم اللوجستي المتعاقدة مع الجانب الأمريكي".

وأضاف الكتاب بأن "المعلومات تتضمن مواقع الشركات وعنوانها والجنسيات العاملة فيها مع طبيعة عملها". وتابع "لاتخاذ ما يلزم واخذ الحيطة والحذر من استهداف مقار شركاتكم او العاملين فيها واعلامنا الاستلام وتزويدنا بأي حادث يقع من هذا النوع".

وشهد يوم الاثنين تطوراً بالاستهداف الذي يتعرض له القسم الأميركي من معسكري التاجي تمثل باستخدام الفصائل المسلحة لأول مرة صواريخ ثقيلة لم يكشف عن اسمها.

ومنذ اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس بواسطة قصف أميركي في مطار بغداد، شهد العراق اعلان تأسيس مجاميع مسلحة تحمل شعارات وأسماء شيعية تتبني عمليات استهداف القوات الأميركية.

وتبرز في مقدمة هذه الفصائل، جماعة "أصحاب الكهف"، و "وعصبة الثائرين"، و "قبضة الهدى"، و "سرايا أولياء الدم"، التي نشطت منذ اغتيال سليماني والمهندس مطلع العام الجاري.

وعادة ما تتبنى احد هذه الفصائل عمليات قصف واستهداف الثكنات والارتال الأميركية.