آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20
آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20

احزاب السليمانية ترتب أوراقها وتحمّل اربيل مسؤولية الازمة مع بغداد

أحيت الأزمة المالية التي تضرب إقليم كردستان الخلاف السياسي بين الحزبين الرئيسي الحاكمين في المنطقة ذات الحكم الذاتي، الاتحاد الوطني الحزب الديمقراطي مسؤولية الأزمة المالية، فإن الأخير يحاول الإفلات من مسؤوليته عن السياسات المالية برمي اللوم على بغداد.

وحمل محمود خوشناو، عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، مسؤولية عودة الخلافات مع بغداد بشأن رواتب موظفي الاقليم، وقال إن الديمقراطي اعتمد مشروع "الاستقلال الاقتصادي" في تعامله مع المركز.

وقال خوشناو، في تصريحات صحفية، إن "الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤول مسؤولية مباشرة عن الاضرار الاقتصادية التي يتعرض لها إقليم كردستان نتيجة تبنيه ما يسمى بـ(الاستقلال الاقتصادي)"، الذي يمهد للانفصال التام عن العراق.

وسبق لإقليم كردستان أن أجرى استفتاء الانفصال عن العراق يوم 25 أيلول من العام 2017، وشمل محافظات الإقليم الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك)، بالإضافة إلى كركوك المتنازع عليها مع بغداد، لكن الحكومة الاتحادية في بغداد رفضت الاعتراف بالاستفتاء واتخذت عدة إجراءات لإبطاله.

ولفت خوشناو إلى أن هذا المشروع "يتضمن تحمل الإقليم صرفيات وتسديد الشركات النفطية دون الاذعان الى الحكومة المركزية في بغداد"، مردفا أن "الاتحاد الوطني الكردستاني كان توجهه واضحا في ان تكون هناك خزينة واحدة وموازنة واحدة في بغداد، وترسل موازنة الاقليم بشكل رسمي دون الاجتهاد في امور أخرى".

وتابع بالقول إن "حكومة الاقليم عليها أن تعي تماماً ان الخلافات (مع بغداد) لم تجد نفعاً".

ووجهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وزارة المالية، في 16 نيسان الجاري، بوقف صرف المبالغ المالية المقررة كرواتب لإقليم كردستان والبالغة 453 مليار دينار شهرياً، إلى جانب استرجاع الأموال المصروفة، منذ كانون الثاني من العام الحالي، عازيةً ذلك إلى "عدم تسديد إيرادات كميات النفط الخام المتفق عليها مع كردستان".

وبشكل رسمي، حمل الاتحاد الوطني الكردستاني حكومةَ اقليم كردستان بقيادةِ مسرور بارزاني مسؤولية الفساد وتأخر تسديد الرواتب لموظفي الإقليم.

وقال كاروان أنور، عضو مكتب اعلام الاتحاد الوطني، "من يتحمل الخروق المالية والاقتصادية في الإقليم الحزب الديمقراطي الكردستاني حصرا لأنه مهيمن وبشكل مطلق على المنافذ والنفط ".

وأردف أنور ان الحزبَ الديمقراطي حاصل على اعلى الاصوات في مجلس النواب الكردي، وبالتالي هو من يتحمل الفساد والتقصير الحكومي وليس أي حزب آخر.

ويحاول الاتحاد الوطني أخذ زمام المبادرة للتفاهم مع بغداد، فضلاً عن عقد لقاءات مع أحزاب كردية في إقليم كردستان للحد من تحرّكات الديمقراطي.

ويقود الوفد الكردي إلى بغداد قوباد طالباني، الذي سبق وأن لعب دوراً كبيراً بعد فشل الاستفتاء على الانفصال في إقليم كردستان.

وفي السليمانية، يجري الاتحاد الوطني وحركة التغيير محادثات من أجل التوصل إلى موقف موحد بشأن الأزمة التي يعانيها الإقليم.

واستقبل لاهور شيخ جنكي، الرئيس المشترك للاتحاد الوطني، وفد من حركة التغيير في السليمانية لعقد اجتماع لمناقشة الاوضاع الراهنة في اقليم كردستان.

ويحذر سياسيون مستقلون في إقليم كردستان "كارثة اقتصادية وإنسانية" نتيجة لاستشراء الفساد في المنطقة ذات الحكم الذاتي منذ عام ١٩٩١.

وقال سيروان بابان، النائب المستقبل في برلمان الإقليم، إن "الشارع الكردي والمعارضة في برلمان اقليم كردستان غير راضين اطلاقا على اداء الحكومة بقيادة مسرور بارزاني التي لم تتمكن من تحقيق وعودها في تفعيل قوانين القضاء على الفساد واصلاح خلل الادارات السابقة".

وأضاف أن "الحزبين الحاكمين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني مسيطران على مفاصل الدولة والبرلمان في الاقليم في خرق واضح للقانون"، لافتاً إلى أن "إقليم كردستان يعاني من الفساد على الرغم من تصويت البرلمان على قانون الإصلاح".

وبحسب بابان، فأن "حكومة الاقليم لم تتمكن من دفع الرواتب، وأغلب الموظفين لم يتقاضوا مرتباتهم منذ نهاية العام الماضي وبالتالي فأن هذه الشريحة تمر بكارثة انسانية واقتصادية".

 وتابع البرلماني الكردي أن "كردستان يمر بأسوأ حالة على المستوى الاداري والمالي وحتى الاقتصادي بسبب سيطرة الاحزاب الحاكمة في الإقليم".