آخر تحديث: 2020/08/12 م. الساعة 03:02
آخر تحديث: 2020/08/12 م. الساعة 03:02

إطلاق سراح اثنين من رموز نظام صدام بالتزامن مع الافراج عن رافع العيساوي

تعمل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على برنامج لإطلاق سراح وتبرئة أشخاص عملوا مع نظام صدام حسين متورطين بمجازر ضد العراقيين إبان أعوام الثمانينات والتسعينيات، فيما شملت هذه الحملة أيضاً تبرئة نائب رئيس الوزراء – وزير المالية الأسبق رافع العيساوي من تهم الإرهاب الموجهة له.

وخلال ثلاث أيام فقط، أُطلق سراح ثلاث شخصيّات من السجون، اثنان منهما قياديين في حزب البعث، والآخر مشتبه به بالتورط بأعمال إرهابية، وسط صمت إعلامي.

ويوم الاثنين، أكدت مصادر سياسية الإفراج عن العميد الركن برزان عبد الغفور سليمان مجيد التكريتي، قائد الحرس الجمهوري، المتهم بارتكاب مجازر ضد العراقيين في محافظات الجنوب في أعقاب "الانتفاضة الشعبانية" مطلع تسعينيات القرن الماضي.

ويُعد التكريتي، الذي يبلغ من العمر 60 عاماً، أحد قادة قوات الحرس الجمهوري الخاص في عهد نظام صدام حسين، وكان عضواً في حزب البعث المحظور، وهو كذلك شقيق اللواء روكان عبد الغفور المرافق الشخصي لصدام حسين.

العميد الركن برزان عبد الغفور سليمان مجيد التكريتي رفقة صدام حسين

وكان التكريتي ضمن قائمة العراقيين المطلوبين للولايات المتحدة الأمريكية عند احتلال العراق وتسلسله 11.

وألقي القبض على التكريتي في 23 تموز 2003.

وحكم القضاء العراقي على التكريتي بالحبس لمدة ١٧ عاماً.

والثلاثاء، أفرجت السلطات عن شخصيتين أثارتا الجدل وتورطتا بأعمال إرهابية.

وقالت مصادر في مفوضية حقوق الإنسان إن السلطات أطلقت سراح زوج ابنة صدام حسين بعد انتهاء مدة محكوميته.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، إطلاق سراح المقدم جمال مصطفى عبد الله السلطان مسؤول ملف شؤون القبائل والعشائر زوج حلا صدام حسين من السجن بعد انتهاء مدة محكوميته.

شغل جمال مصطفى منصب نائب مسؤول ملف شؤون القبائل والعشائر في نظام صدام حسين، وتورّط ايضاً بملف قمع الثورة الشعبانية، وتصفية الأحزاب الدينية الشيعية المعارضة داخل العراق.

وجمال هو زوج حلا، البنت الصغرى لصدام حسين، والمرقم 40 في لعبة الورق الامريكية، وقد عاد من سورية بعد ان فر اليها، واعتقل في العشرين من نيسان عام 2003.

جمال مصطفى عبد الله السلطان رفقة حلا الابنة الأصغر لصدام حسين

كما أعلن مجلس القضاء الاعلى اطلاق سراح وزير المالية السابق رافع العيساوي بكفالة بعد ما وصفته "انتفاء الادلة الموجهة اليه وفق الإرهاب".

واوضح المجلس القضاء في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه، ان محكمة التحقيق المختصة بقضايا الارهاب في الرصافة اكملت التحقيق مع وزير المالية السابق رافع العيساوي بعد ان سلم نفسه الى جهات التحقيق المختصة وانكر ما نسب اليه وبالنظر لكون الدليل الوحيد المتحصل ضده في تلك القضايا هو افادة احد المتهمين الذي غير اقواله عند تدوين افادته كشاهد في قضية رافع العيساوي بعد تفريقها عن الدعوى الاصل عملا باحكام المادة ( ١٢٥) من قانون اصول المحاكمات الجزائية وبالتالي انتفت الادلة  في تلك القضايا المتهم بها وفق قانون مكافحة الارهاب".

واشار البيان الى صدور قرار بالافراج عن العيساوي وغلق الدعاوى بحقه  موقتا عملا باحكام المادة (١٣٠ / ب ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية اما بخصوص الاحكام الغيابية الصادرة بحقه في الدعاوى الخاصة بالفساد الادراي وبالنظر لتسليم نفسه واعتراضه على الاحكام  الغيابية في تلك الدعاوى حسب القانون فقد تم قبول اعتراضه واطلاق سراحه بكفالة شخص ضامن يتكفل باحضاره وحدد موعد لاجراء محاكمته عنها مجددا عملا باحكام المادة (٢٤٧) من قانون اصول المحاكمات الجزائية حيث سوف تدقق المحكمة وقائع و ادلة الدعوى وتناقشها مع الجهات الادارية والتحقيقية بحضور المتهم ومحامي عنه والجهات التي قدمت الشكوى  بموجب محاكمة حضورية علنية وفق القانون.

واعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، في يوم 17 من شهر حزيران الجاري، توقيف المتهم رافع العيساوي، لاجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها.

وشغل العيساوي، القيادي في حركة الاخوان المسلمين، الذي ينتمي الى كتلة اتحاد القوى الوطنية العراقية (الائتلاف السُني) منصب وزير المالية في الحكومة العراقية بين عامي 2008-2014 عندما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء.