آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42
آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42

"أنقذ كنوز الموصل من تدمير داعش".. مطران مرشح لجائزة سخاروف

حظي رئيس أساقفة الكلدان في الموصل، المطران نجيب ميخائيل، بالترشيح لجائزة سخاروف نظير عمله إنقاذ مئات المخطوطات التاريخية من تدمير تنظيم "داعش" في عام 2014.

والمطران نجيب ميخائيل، من الدومنيكان، عمل منذ عام 1990 على الحفاظ على المخطوطات والوثائق التاريخية الأخرى في الموصل التي تعد كنوزا تاريخية.

ويمنح البرلمان الأوروبي جائزة سخاروف للذين يكرسون أنفسهم للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر.

المرشحون الآخرون هذا العام هم المعارضة الديمقراطية في بيلاروسيا، وبعض نشطاء البيئة في هندوراس؛ بالإضافة إلى مجموعة من نشطاء مجتمع الميم في بولندا.

وسيتم الإعلان عن الفائز بالجائزة في 22 تشرين الأول.

وفي عام 2018، تم تعيين المطران ميخائيل رئيس أساقفة الكلدان في الموصل، قبل أن يتم تكريسه أسقفًا وتنصيبه في كانون الثاني 2019.

وفي حديثه لوكالة الأنباء القبرصية عن عمله في عام 2017 قال المطران ميخائيل "لم أحفظ هذا التاريخ لمجرد أنني مسيحي، لقد أنقذت هذا لأنني إنسان وكل ما يهمني هو بشري، مثل حياة البشر والإنسان يصبح أكثر قيمة عندما يكون له جذور ".

ومنذ عام 2007 يقوم نجيب ميخائيل ومساعدوه بنقل وحماية المخطوطات من التدمير المحتمل على أيدي المتطرفين الإسلاميين.

وحتى الآن، احتفظت المجموعة رقميًا بأكثر من 8000 مخطوطة غير منشورة سابقًا، تعود إلى القرنين العاشر والتاسع عشر.

وقال رئيس الأساقفة "ولدت الثقافة والحضارة هنا واليوم هي حمام دم والدمار شبه كامل وشامل، ولكن حتى مع كل هذا فإننا نحتفظ بالأمل في مستقبل أفضل".

ومنذ عام 1750 تم حفظ العديد من المخطوطات في مكتبة دير الدومينيكان في الموصل، لكن تم نقلهم من الدير ابتداء من عام 2007، وسط تصاعد أعمال العنف ضد المسيحيين والأقليات الأخرى على أيدي الجماعات المتطرفة.

في عام 2014، وصل تنظيم "داعش" إلى الموصل، وتحت التهديد بالقتل ما لم يعتنقوا الإسلام، فر المسيحيون من المدينة.

وبعد أن توقفوا عند نقاط التفتيش على الطرق، استولى عناصر "داعش" على كل شيء، لكن المطران نجيب وإخوته تمكنوا من اجتياز الحواجز بأمان.

ثم، قبل عشرة أيام فقط من غزو داعش للموصل، أنقذ العديد من المخطوطات مرة أخرى، وهذه المرة أحضرها إلى أربيل.

وقال رئيس الأساقفة إن الوثائق تتضمن أكثر من 25 موضوعاً، بما في ذلك اللاهوت والفلسفة وعلم الفلك والطب والتاريخ والجغرافيا، ويعود العديد منها إلى "القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر باللغة الآرامية".

كما أن هناك وثائق باللغات السريانية والعربية والتركية والأرمينية والعبرية والفارسية وغيرها.