آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

تلكؤ مبادرة المستقلين للمرة الثانية: الكاظمي ينافس نائباً متهماً بالقتل

 

 

للمرة الثانية تم تأجيل المبادرة التي كان مقرراً ان يطلقها النواب الشيعة المستقلون استجابة لمبادرتين وجهتم إليهم من قبل قيادتي الإطار التنسيقي والتيار الصدري.

وشهدت مدينتا النجف وبغداد الأسبوع الماضي اجتماعين للنواب المستقلين لبلورة مبادرتهم لتشكيل الحكومة واعلانها الخميس الماضي. إلا ان الخلافات حول بنود المبادرة ادّى الى تأجيلها الى يوم السبت، لكنها لم تر النور وتم تأجيلها مرة أخرى.

وتعزو مصادر مطلعة على حوارات النواب المستقلين تأخير إطلاق المبادرة الى "وجود انقسام حادّ بين معسكرين من النواب تسبّب بإجهاض اطلاق المبادرة حتى الان".

وتقول المصادر، في حديث لـ"عراقي24"، "تم تشكيل لجنة للخروج بمبادرة متوازنة تجمع الرؤى المتباينة بين النواب المستقلين الذين يميل بعضهم مع مبادرة الاطار التنسيقي بينما تميل فئة أخرى الى مبادرة التيار الصدري".

وكان الاطار استبق انتهاء المهلة التي أطلقها الصدر، معلناً مبادرة وصفت بالمتكاملة من أجل الخروج من الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد. 

وتضمنت المبادرة 18 بنداً انقسمت بين مبادرة والتزامات، قادمها الإطار الى الأطراف السياسية سواء المنضوية في التحالف الثلاثي او القوى والكتل الشيعية المستقلة.

وشهدت الانتخابات البرلمانية الأخيرة فوز 50 مرشحاً بشكل مستقل او ضمن قوائم جديدة في دوائر الوسط والجنوب.

وتحوّل النواب المستقلون في هذه الدورة الى بيضة قبّان بين الغريمين الشيعيين المتنافسين على تشكيل الحكومة.

اقرأ: مبادرة "الإطار" تباغت الصدر وترفع الحرج عن حلفائه.. كواليس طهران وأربيل

 

طبخ لبنود المبادرة

وتقول المصادر المطّلعة ان "النواب المستقلين يعكفون على وضع اللمسات الأخيرة على مبادرتهم التي من المتوقع اطلاقها خلال الأسبوع الجاري"، مشيرة الى ان "العمل جار على أربعة نقاط: الالتزام بالكتلة الشيعية الأكبر، مواصفات رئيس الوزراء، آليات تشكيل الحكومة، ودور المعارضة برلمانيا".

وتؤكد المصادر ان "هناك طيفاً داخل المستقلين لا يميل الى هذه الآلية ويدعو الى اصدار موقف لتأييد مبادرة التيار الصدري لأنه يتيح لهم تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء".

وبحسب المصادر ذاتها فإن "طيفاً آخر من المستقلين يرى ان ابعاد الإطار التنسيقي والتيار الصدري عن حصة المكون الشيعي من الوزارات البالغ عددها 12 حقيبة يمثل اجحافاً في ظل تمسّك الطرفين السنّي والكردي باستحقاقهما من الوزارات".

 

منافسة بين الكاظمي ونائب قاتل!

 

ويعود تلكؤ مبادرة المستقلين في جانب كبير منه الى بروز الطموح الشخصي لدى بعض النواب، بحسب المصادر ذاته التي تؤكد ان "نواباً مستقلين محسوبين على جناح الكاظمي يضغطون باتجاه ترشيح الكاظمي كمرشح للمستقلين".

وتضيف المصادر ان "هذا الجناح يمثله خمسة نواب ترشحوا بشكل منفرد لكنهم في الحقيقة من المرشحين الذين حظوا بدعم الكاظمي وكان من المقرّر ان يترشّحوا على قائمة حزب المرحلة قبل ان يتقرّر حلّه".

بدورها كشفت النائبة عالية نصيّف عن نائب متهم بالقتل يتم طرحه لتولّي رئاسة الحكومة من قبل بعض النواب المستقلين. 

وقالت النائبة عالية نصيّف، في بيان اطلع "عراقي24" على نسخة منه، "وصلتنا أنباء بأن أحد الفاسدين المهربين يحاول شراء ذمم بعض النواب المستقلين لترشيحه لمنصب رئيس الوزراء"، مبينة ان "هذا الشخص مجرم متهم بقتل حارس مدرسة، وقد اشتهر بفضيحة شرائه أصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة". 

ورأت عضو دولة القانون بأن "مجرد الحديث عن ترشيح هذا الشخص لمنصب رئيس الوزراء يعد إساءة كبرى الى العراق، بل اننا لن نحظى باحترام العالم في المحافل الدولية".

 

الكتلة الأكبر أولاً

بدوره دعا النائب المستقل باسم خشان زملائه من النواب المستقلين الى أخذ مبادرة تشكيل الكتلة الأكبر بالتحالف مع الحركات الناشئة.

وتساءل خشان، في تدوينة كتبها في صفحته على فيسبوك، "من هي الكتلة الأكثر عددا؟"، مضيفا "لم تتشكل بعد الكتلة النيابية الأكثر عددا، وكل الاتفاقات التي تتم قبل تسجيلها ليس لها أية قيمة قانونية، ولذا بإمكاننا، نحن المستقلون والحركات الناشئة، أن نبادر الى تشكيل هذه الكتلة، بشرط أن نتفق وأن نتماسك، فلا يتسرب بعضنا الى التحالفات والكتل الأخرى". 

وتابع النائب عن محافظة المثنى ان "كل الأطراف أدركت إن مركب الحكومة لن يجري بغير أشرعتنا، ولم يكن عرض تشكيل الحكومة علينا هبة من قادرين على تشكيلها، بل كانت هبة عاجزين".

ورأى خشان ان النواب المستقلين "على مفترق طريقين: طريق يوصلنا الى تحقيق ما يصبو اليه الشعب، يبدأ بتشكيل الحكومة التي يرضى بها وتغير مسار الدولة، ومنزلق التبعية لهذا الفريق أو ذاك". 

واردف النائب بالمستقل "نحن أحوج ما نكون الى أن نتحد وأن نتماسك، فأما أن نأخذ ما نريد وما يتمناه الشعب بأيدينا، أو نخسره بشرف دون تنازل عن مبادئنا، وليس باتفاقات مذلة تتجاهل مركزنا الشعبي في الانتخابات التي حصلنا فيها على أكثر من مليونين ومئتين وخمسين الف صوت، تبدا من شعور غير صحيح بالعجز وعدم الاستحقاق".