آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

بارزاني يبذل مساعيه الأخيرة مع طالباني والمبادرة تنتظر موقف السليمانية

 

أرجأ زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إطلاق مبادرة مقررة له الى حين اجراء مباحثات الفرصة الأخيرة مع غريمه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وزعيمه بافل طالباني.

ويسود خلاف حادّ بين الحزبين الكرديين اللذين يهيمنان على أربيل والسليمانية بشأن منصب رئاسة الجمهورية. فبينما يتمسك حزب برزاني بالمنصب مرشحاً أحد قياداته ريبر احمد، يرفض حزب طالباني ذلك ويصرّ على التجديد لبرهم صالح.

وانعكست الخلافات الكردية – الكردية على التحالفات، اذ اختار الديمقراطي الكردستاني الالتحاق بالتحالف الثلاثي بينما التحق الوطني الكردستاني بالإطار التنسيقي.

وتداولت أوساط سياسية الأسبوع الماضي عن اعتزام برزاني اطلاق مبادرة شاملة تتضمن بنوداً للخروج من الأزمة السياسية التي يشهدها العراق.

وتأتي مبادرة برزاني بعد مبادرتين اطلقها كل من التيار الصدري والاطار التنسيقي توجهتها الى النواب المستقلين لتشكيل الحكومة او المشاركة في تشكيلها.

ويقول مصدر كردي إن "سبب تأجيل المبادرة يعود إلى ما يمكن تسميته التفاهم الأخير مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن منصب رئيس الجمهورية".

وأضاف المصدر "تم إرسال وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني إلى السليمانية للقاء وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني". 

وطبقاً للمصدر الكردي ذاته فإن "مبادرة بارزاني ستكون مرهونة بمخرجات اجتماع الحزبين الكرديين في السليمانية، ففي حال كانت النتائج إيجابية فإن بارزاني يطلق مبادرته التي يمكن أن يتبناها الاتحاد الوطني الكردستاني في حال صبت في مصلحته، أما في حال فشلت المباحثات بين الحزبين فإنها ستكون على الأرجح آخر مباحثات بين الحزبين ويمكن أن تشهد طلاقاً أبدياً بينهما".

واردف المصدر الكردي "في هذه الحال لن يطلق بارزاني أي مبادرة لأنها لن تحقق أي هدف وتذهب سدى مثل سواها من المبادرات التي أطلقت مؤخراً".

واعتبر المصدر الكردي أن "حل الأزمة السياسية يتوقف على مسألة أساسية واحدة وهي تنازل الحزب الديمقراطي الكردستاني عن منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني الكردستاني لهذه الدورة البرلمانية فقط، ومن بعدها يجري التفاهم مجدداً على كيفية إدارة المناصب بين الحزبين في بغداد وأربيل". 

وأضاف المصدر ان "الزعيم الكردي مسعود بارزاني يمكن أن يكون، لو تنازل عن الرئاسة، مفتاحاً حقيقياً لحل أزمة الانسداد السياسي في العراق، وبالتالي يعود هو زعيماً فاعلاً على صعيد تغيير المعادلات السياسية في البلاد، بالإضافة إلى أنه سيعيد الأكراد موحدين مرة أخرى بعد أن تحولت فرقتهم إلى مصدر شماتة لكثيرين في الأوساط السياسية".