آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

مبادرة "الإطار" تباغت الصدر وترفع الحرج عن حلفائه.. كواليس طهران وأربيل

استبق الإطار التنسيقي الشيعي انتهاء المهلة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدري، المقررة في 10 من آيار الجاري، معلناً مبادرة وصفت بالمتكاملة من أجل الخروج من الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد.

وتضمنت المبادرة 18 بنداً انقسمت بين مبادرة والتزامات، قادمها الإطار الى الأطراف السياسية سواء المنضوية في التحالف الثلاثي او القوى والكتل الشيعية المستقلة.

وكانت خطب العيد التي ألقاها قيادات الإطار التنسيقي كعمار الحكيم وقيس الخزعلي استبقت إطلاق المبادرة، وتضمنت الخطوط العامة التي أدرجت في المبادرة لاحقا.

ويرى مراقبون ان مبادرة الإطار التنسيقي من شأنها ان تجهض اية خطوة ذات طابع تصعيدي قد يلجأ إليها الصدر بعد انتهاء مهلة الأربعين يومياً التي منحها قبيل شهر رمضان لأطراف الإطار لتشكيل الحكومة.

وتداولت أوساط سياسية تسريبات عن وجود مفاجأة يحضّر لها الصدر بعد انتهاء مهلته؛ وتراوحت التسريبات بين التحضير لتظاهرات شعبية سيلجأ إليها زعيم التيار، او تحالفات جديدة قد تعزّز حظوظ كتلته البرلمانية على المستوى الشيعي.

وكان "عراقي24" نشر تقريراً كشف فيه عن تصاعد الغزل بين الصدر وكتلة امتداد وحليفتها الجيل الجديد خلال الأسابيع الأخيرة. فيما كشفت أوساط سياسية عن عروض وصفت بالمغرية قدمها الصدر لـ"تحالف من اجل الشعب" من اجل الانضمام الى كتلته وزيادة عدد مقاعدها.

وأشارت الأوساط السياسي الى ان رغبة الصدر بسحب ورقة الكتلة الشيعية الأكبر من الإطار التنسيقي عبر استقطاب نواب كتلة امتداد التسعة، ليرتفع عدد مقاعد الكتلة الصدرية الى اكثر من 90 مقعداً. وهو ما يجعله الكتلة الشيعية الأكبر.

 

اقرأ: الغزل المتصاعد بين الصدر وامتداد يثير موجة غضب واستياء التشرينيين

وتعليقاً على مضمون المبادرة والكواليس التي أحاطت بها، يقول وسيط سياسي بارز في حديث لـ"عراقي24" ان "المبادرة جاءت بعد زيارة الحلبوسي الأخيرة الى ايران، وزيارة وفد إيراني رفيع الى أربيل ولقائه بمسعود بارزاني".

وأضاف الوسيط السياسي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الأوضاع، أن "المبادرة تمثّل طوق نجاة لكافة الأطراف السياسية للتنازل عن سقوفها العالية والتي بات التراجع عنها المدخل الوحيد لإنهاء الانسداد السياسي".

ويتابع السياسي العراقي "لقد سمع الإيرانيون من حلفاء الصدر رغبة في تشكيل حكومة جامعة مؤكدين حراجة الموقف الذي وضعهم فيه حليفهم". وأشار الى ان "الحلبوسي وبرزاني أبديا رغبتهما في التعاون مع أطراف الإطار من اجل انهاء حالة الانسداد".

ويكشف الوسيط السياسي أن "تراجع موقف حلفاء الصدر يعود الى تغيّر الموقفين الاماراتي والتركي عن أهداف التحالف الثلاثي في رسم الخارطة السياسية للعراق بعد انتخابات 2021".

ويرى السياسي البارز بأن "أهم نقاط المبادرة تكمن في مغازلة النواب المستقلين الشيعة ومنحهم صفة الشراكة في القرار الستراتيجي للمكون الأكبر، وحرمان الصدر من لعب هذه الورقة كما كان يخطّط لذلك".

وتأتي هذه التغييرات في ظل معلومات تشير الى قرار اتخذه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني بتعيين الوزير فؤاد حسين كقائد لوفده المفاوض بدلا من هوشيار زيباري.

وأشار مصدر مطلع على مجريات المفاوضات الى أن "تكليف فؤاد حسين بمهمة رئاسة الوفد الكردي المفاوض في بغداد يكشف عن تغيير في خيارات الزعيم الكردي".

 

اقرأ: فؤاد حسين خلفا لزيباري في قيادة التفاوض.. والثلاثي يلجأ للبيانات لتأكيد تماسكه

وكان تقرير بريطاني كشف الغطاء عن مساع بريطانية تقف وراء تشكيل التحالف الثلاثي من اجل فرض واقع سياسي بعد الانتخابات.

وكشف التقرير عن قلق تتشاركه كل من ايران وامريكا إزاء الدور البريطاني في هندسة التحالف الثلاثي وتوزيع الأدوار بين أقطابه.

اقرأ: موقع بريطاني: لندن هندست التحالف الثلاثي وايران واميركا تشعران بالقلق

 

وإعماما للفائدة، ينشر "عراقي24" نص مبادرة الإطار التنسيقي الشيعي، وهي كالتالي:

 

                                         بسم الله الرحمن الرحيم

((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))

                                صدق الله العلي العظيم

 

انطلاقا من الشعور بالمسؤولية الشرعية والاخلاقية، نعلن عن هذه المبادرة الوطنية الشاملة للخروج من الازمة الحالية والانسداد السياسي الذي حصل مؤخرا، ابتداءً من النتائج الانتخابية وما رافقها من اخفاقات وانتهاءً بجلسة يوم الاربعاء ٣٠ اذار ٢٠٢٢، وحفاظاً على مصلحة ابناء شعبنا الكريم مرة أخرى، يبادر الاطار التنسيقي والقوى والشخصيات المتحالفة معه في مد جسور التفاهم والحوار مع جميع القوى الاخرى والشخصيات المستقلة للخروج من الازمة التي تعيشها البلاد وتنص المبادرة على الاتي:-

1- مراعاةً للمدد الدستورية وحفاظاً على سير العملية الديمقراطية، ندعو جميع الأطراف للجلوس على طاولة الحوار ومناقشة الحلول والمعالجات من دون شروط أو قيود مسبقة، يضع الجميع مصلحة الوطن والمواطن امام عينيه.

2-  يحتل رئيس الجمهورية موقعاً معنوياً هاماً واساسياً كونه حامياً للدستور ورمزاً لوحدة الوطن وسيادته والمحافظ على وحدته وسلامة اراضيه، حيث ينبغي ان يتصف شخص رئيس الجمهورية بالكفاءة والاخلاص وحسن السيرة والسلوك، وعلى الاحزاب الكردستانية بذل الجهود للتفاهم والاتفاق على مرشح يمتاز بهذه الصفات وضمن السياقات المعمول بها.

3-  نظرا لأهمية منصب رئيس مجلس الوزراء وتماشياً مع الدستور ومراعاة لحق الاكثرية، يجب الحفاظ على حق المكون الأكبر مجتمعيًا من خلال كتل المكون الأكبر المتحالفة لتكوين الكتلة الاكثر عدداً  ومن ثم الاتفاق على ترشيح رئيس مجلس الوزراء القادم ، وتتحمل القوى المشاركة  في الحكومة منها مسؤولية فشله ونجاحه ومحاسبته ، وكذلك تتعهد بتوفير الدعم الكامل له وفق البرنامج الحكومي المقر، وتعلن عن ذلك في مؤتمر عام، على ان يتسم المرشح لهذا المنصب بالكفاءة والنزاهة والخبرة السياسية والاقتصادية وغيرها من الصفات الاخرى المطلوبة في هذا المنصب، مما يحتم على الكتلة الاكثر عددا اختباره والقناعة ببرنامجه السياسي وتقييم مؤهلاته  وكفاءته قبل ان يتم اختياره والموافقة عليه.

 4 - ايمانا منها بضرورة سير العملية الديمقراطية وتفاديا للانسداد السياسي، تتقدم قوى الاطار بمقترح الى النواب المستقلين بان يقدموا مرشحاً تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والمقبولية والحيادية وجميع المؤهلات المطلوبة، لإدارة البلاد في هذه المرحلة الحساسة من عمر العراق على ان يدعم من قبل جميع الكتل الممثلة للمكون الاكبر والمشكلة للكتلة الأكثر عدداً، وفقاً لتفسير المحكمة الاتحادية للمادة٧٦ من الدستور.

5 -  يتم من خلال هذه المبادرة حسم موضوع الرئاسات الثلاث عبر تفاهم أبناء كل مكون فيما بينهم، والجميع يتعامل مع مفهوم الاغلبية الراغبة في المشاركة وكذلك المعارضة الراغبة بالمراقبة، على ان تمر جميع الرئاسات بمسار واحد وهو الاغلبية الراغبة التي يطمئن لها الجميع مع الإتفاق على أن رفض اي مرشح من المكونات الأخرى لا يعني تقاطعاً مع المكون بل فسح المجال أمام هذا المكون لتقديم خيارات أخرى، والرؤساء الثلاث يكونوا ممثلين للجميع ويحضون بدعم وإحترام الجميع.

6- الابتعاد عن سياسة كسر الإرادات وإبداء المرونة وتقديم التنازلات المتبادلة، من اجل الالتقاء عند المشتركات الوطنية والسياسية مع مراعاة الاوزان الانتخابية.

7 - تتعهد الأغلبية الحاكمة بتوفير الغطاء الآمن للمعارضة النيابية وتمكينها في مجلس النواب وتعضيد دورها في مراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها ان ثبت تقصيرها، عن طريق ترؤسها اللجان النيابية الفاعلة ومنح الهيئات الرقابية للمعارضة وللشخصيات المستقلة ممن لم يشتركوا في تشكيل الحكومة، كما ينبغي ان تتعهد المعارضة بعدم تعطيل جلسات مجلس النواب والحضور الفاعل فيه وفسح المجال أمام الأغلبية الحاكمة لإكمال الاستحقاقات الدستورية.

 8 -  يشكل الإطار والقوى المتحالفة معه لجنة تفاوضية لبدء الحوار مع الفرقاء السياسيين، من اجل وضع هذه المبادرة موضع التنفيذ.

 9 - ترك خيار المشاركة في الحكومة القادمة او الذهاب الى المعارضة خياراً مفتوحاً ومتاحاً للجميع من دون فرض على احد. 

الالتزامات  

يتعهد الجميع بتطبيق الالتزامات الواردة في هذه الورقة و كالتالي :-

1- التعهد بمراجعة جميع العقود والقروض والتعيينات في حكومة تسيير الاعمال اليومية من تاريخ حل مجلس النواب الى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

2- تعديل قانون الانتخابات حسب قرار المحكمة الاتحادية المرقم / 159 في 27 / 12 / 2021 الخاص بإلزام مجلس النواب تعديل القانون، والتعهد في تغيير كوادر المفوضية وإعادة هيكلتها واختيار مجلس مفوضين من المشهود لهم بالخبرة ومحاسبة من ثبت تقصيره ضمن القانون.

3- الحفاظ على حقوق الاقليات وحمايتهم والحفاظ على مصالحهم من خلال تكافؤ الفرص وحرية العقيدة وغيرها من المواد التي نص عليها الدستور العراقي.  

4- تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان بما يضمن حقوق الجميع وبشفافية عالية، وايجاد الحلول المناسبة لمشكلات العالقة بينهما وفق الدستور لجميع القضايا، مثالا على ذلك تشريع قانون النفط والغاز الاتحادي وكيفية إدارة ثروات البلاد ودعم قوات حرس الاقليم والبيشمركة والتزامها بقيادة القائد العام للقوات المسلحة.

5- إعمار المناطق المحررة وحل مشاكل النازحين التي جاءت نتيجة الارهاب الداعشي البغيض والعمل على كل ما يعزز الثقة بالعملية السياسية من خلال حكومة راعية للجميع.

6- انشاء صندوق لدعم المحافظات الاكثر فقرا وحسب المؤشرات الرسمية لوزارة التخطيط على أن تخصص له الاموال اللازمة ضمن الموازنة المالية للنهوض بواقع خدمات التربية والتعليم والصحة والسكن للمحافظات الفقيرة.

7- تتعهد جميع القوى السياسية برفض محاولات التطبيع ومنعها مع الكيان الصهيوني الغاصب.

8- تفعيل المؤسسات الرقابية والبرلمانية وايجاد التشريعات الملائمة لمحاربة الفساد وعدم حماية اي شخص تثبت إدانته وفق القانون.

9- صياغة منهاج وزاري وبرنامج حكومي للمرحلة القادمة، وتحديد أسقف زمنية واقعية لتنفيذه وتحديد معايير اختيار الفريق الوزاري المأمول، والتركيز على الجوانب الخدمية.  

                      والله ولــــي التوفيــــق ...

                           الاطار التنسيقي

                  الثلاثاء  ١- شوال -١٤٤٣هـ

                        ٣ / آيار / ٢٠٢٢