آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45
آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45

الغزل المتصاعد بين الصدر وامتداد يثير موجة غضب واستياء التشرينيين

 

اثار الغزل المتصاعد بين القوى التشرينية في البرلمان مع الكتلة الصدرية استياء الناشطين والمدونين الذين اتهموا ممثليهم بـ"خيانة دماء ثورة تشرين".

وجاءت الانتقادات على خلفية الزيارة التي قام بها رئيس كتلة امتداد النائب علاء الركابي مؤخرا الى مواقع انتشار سرايا السلام التابعة للتيار الصدري في مدينة سامراء.

ونشر الركابي في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لإفطار نظّمه لمقاتلي سرايا السلام في المدينة.

وشن ناشطون ومدونون تشرينيون هجمة شرسة غير مسبوقة على الزيارة التي قام بها زعيم امتداد الى مقرات سرايا السلام.

فكتب مراد كردستاني: تنحية علاء الركابي من منصب أمين عام حركة امتداد ضرورة، يجب إصلاح هذا الحزب من الداخل.

بدوره كتب علي راسم: صوج اللي انتخبوه. سؤال ليش ما يطلعون مظاهرات على علاء الركابي مثل ماطلعوا على علاء؟؟

بدوره تساءل صباح احمد عن البوصلة التي تتحكم بكتلة امتداد ورئيسها في ظل المواقف المتناقضة التي يتخذها الركابي، اذ كتب: الحقيقة حركة امتداد غير واضحة المعالم والاهداف بعد تخبط امينها العام علاء الركابي من تصويته للحلبوسي والاهتمام بمصالح الكرد والافطار مع سرايا السلام كلها رسائل غير مفهومة هل هي في سبيل تحقيق بعض الاهداف ام التقرب الاحوال وانا اعتقد حتى تنجح حركة امتداد عليها ان تبتعد عن الأحزاب.

لكن بهاء الخزعلي رأى ان: علاء الركابي من قبل صعوده مكنك مع التيار مو هسه من فترة قطع الشوارع والتظاهرات، ثانيا انت تكول قوات الحشد الشعبي والتيار هناك يكولون لا احنه سرايا لحد يسمينه حشد. الركابي لعبه تيارية وحتى ربعه انشقوا عنه، واي شخص يحاول يكذب هذا الشي يثبت انه في قلبه مرض.

وكتب مصطفى النصراوي: علاء الركابي اثبت انه صدري قحُ لعنة الله عليه هل المنافق الدجال خل يشوفون اهل ذي قار الطلعو وراه.

وعلى خلفية الانتقادات اللاذعة التي وجهت له بعد زيارته الى مقر سرايا السلام، اكد الركابي ان الزيارة تأتي في اطار تواصله مع القوات الأمنية التي تشمل الجيش والشرطة الاتحادية والحشد وسرايا السلام وحشد العتبات.

بعد ذلك بيوم، قام الركابي بزيارة أخرى الى إحدى فصائل حشد العتبات المنتشرة في الموصل.

 

لكن عضواً منشقاً من حزب امتداد أكد لـ"عراقي24" وجود تقارب ملحوظ بين الكتلة ونوابها ورئيسها مع الكتلة الصدرية، مشيرا الى ان التفاهم سبق عقد الجلسة الأولى التي صوّت فيها نواب امتداد لمرشح التحالف الثلاثي محمد الحلبوسي لتولي رئاسة البرلمان.

ويقول العضو، الذي انشق بعد انكشاف تصويت امتداد للحلبوسي، ان قيادات الحزب آخر من يعلم بمواقف وقرارات الكتلة ورئيسها الذي قال انه يتصرف بمعزل عن الهيئة القيادية والقواعد الجماهيرية.

لكن التقارب تراجعاً نوعاً ما بعد جلسة البرلمان الثانية التي عقدت في 26 آذار الماضي والتي قاطعها كل من كتلتي امتداد والجيل الجديد بعد ان حصلا على توقيع من أطراف التحالف الثلاثي على جملة مطالب في الجلسة التي سبقت.

وأسهمت مقاطعة امتداد والجيل الجديد بفشل التحالف الثلاثي بتحقيق نصاب الثلثين لعقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية.

وتشير تسريبات تتداولها وفود تفاوضية الى وجود عروض قدّمها الصدر وحلفاؤه الى كتلة امتداد وحليفتها الجيل الجديد، التي يتزعهما رجل الاعمال الكردي شاسوار عبدالواحد، للاتحاق بالتحالف الثلاثي ولو على مستوى تحقيق النصاب.

ويقول عضو في وفد تفاوضي تحدث لـ"عراقي24"، وطلب عدم الكشف عن هويته، بأن "الصدر عرض على امتداد والجيل الجديد حقائب وزارية بالإضافة الى عضوية هيئة رئاسة البرلمان ورئاسة بعض اللجان".

وتمتلك كل من الكتلتين 9 مقاعد برلمانية حصلت عليها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأعلنت الكتلتان في منتصف كانون الأول الماضي تشكيل تحالف برلماني اطلق عليه اسم "تحالف من اجل العراق".

ويؤكد عضو الوفد التفاوضي ان "الصدر يقف وراء العروض المغرية التي قدّمت للركابي وكتلته من اجل استقطاب نوابه التسعة وضمهم الى الكتلة الصدرية ليضمن بذلك ان يكون الكتلة الشيعية الأكبر". مشيرا الى ان "الصدر يمتلك مقاعد لا تزيد عن 84 مقابل 81 يمتلكها الاطار". وأضاف ان "نجاح الصدر بضم نواب امتداد سيرفع تعداد الكتلة الصدرية لأكثر من 90 مقعداً وهو ما يجعله الكتلة الشيعية الأكبر". واردف ان "الفريق الصدري المفاوض بات يتحدث عن امتلاكه اكثر من 90 مقعداً".

ويلفت العضو التفاوضي الى ان "الصدر أشار مؤخرا في احدى تغريداته الرمضانية بأنه بات يمتلك الكتلة الشيعية الأكبر، وهذه إشارة لتحرّكه على نواب من المستقلين يعتقد انهم من امتداد".

ويربط مراقبون بين غزل الصدر وامتداد مع المبادرة التي أطلقها "تحالف من اجل الشعب"، في 24 نيسان الماضي، للخروج من "الانسداد" الذي تمر به العملية السياسية.

وتضمنت المبادرة ثلاثة مقترحات جاء فيها: 

اولاً/ سنقدم اليوم طلبا رسميا إلى هيئة الرئاسة في المجلس ونشرع بجمع التواقيع لعقد جلسة رسمية لمجلس النواب في يوم السبت الموافق ٧ أيار وندعو جميع نواب الشعب للحضور بغض النظر عن إنتماءاتهم السياسية للخروج بحل سياسي للأزمة الحالية من أجل إكمال تشكيل اللجان النيابية والمضي نحو إقرار الموازنة التي تتعلق بحياة المواطنين حيث أن تعطيلها جريمة لا تغتفر. 

وبما أن الحكومة الحالية تعمل منذ ستة أشهر بدون رقابة نيابية مما سمحت لنفسها بخرق قانون إدارة البلد في حكومة تصريف الأعمال لذا يجب على مجلس النواب أن يبدأ بإكمال إجراءاته في تشكيل اللجان النيابية في هذه الجلسة من أجل المتابعة والمراقبة وتشريع القوانين. 

ثانياً/ بما ان النواب أقسموا على الالتزام بواجباتهم القانونية والدستورية فإن تحالف من أجل الشعب سيقدم دعوى إلى المحكمة الاتحادية ضد النواب الذين يتسببوا بتعطيل العمل البرلماني بإعتبار ذلك حنثاً باليمين الدستوري يستدعي إيقاف صرف جميع مستحقات السيدات والسادة النواب المعطلين للجلسات لحين أداء واجباتهم الدستورية، حيث أن عدم إتفاق الأطراف السياسية على إختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أو المقاطعة السياسية لجلسات مجلس النواب يجب أن لا تؤدي إلى تعطيل وشل العمل البرلماني. 

ثالثاً/ في حال رفض طلب عقد هذه الجلسة أو الفشل في عقدها، فإن تحالف من أجل الشعب سيتبع الطرق القانونية والدستورية لحل مجلس النواب الحالي كونه عاجزا عن حل مشاكله والالتزام بالدستور وواجباته تجاه الشعب والدعوة إلى إنتخابات نيابية جديدة. 

ورأى مراقبون ان المبادرة تلتقي مع المساعي التي يبذلها الصدر وحلفاؤه في التحالف الثلاثي للضغط على الإطار التنسيقي وحلفاؤه في "الثلث الضامن" والذي نجح بإجهاض جلستين شهدتا تحشيداً غير مسبوق لتحقيق نصاب الثلثين.

ويعتقد ان تحالف امتداد / الجيل الجديد يقوم بهذه الخطوة لصالح التحالف الثلاثي الذي قام بتوقيع ورقة مطالب قدمها الأول قبيل الجلسة الأولى.

وأثارت القائمة التي قدمها "تحالف من اجل الشعب" جدلاً وموجة انتقادات واسعة في محافظات الوسط والجنوب كونها تضمنت مطالبات يصبّ أغلبها في صالح المحافظات الكردية، في مقدمتها إرسال النفط والبانزين لإقليم كردستان وزيادة الحصة المقررة، مساواة رواتب البيشمركة برواتب الجيش، فتح مصارف في الاقليم واعطاء قروض للموظفين.