آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

قرار قضائي يحرج الكاظمي بإلغاء "صفقة سيركو" بعد اشهر من ابرامها

أصدر مجلس الدولة قراراً ألغى فيه العقد الذي ابرمته شركة الخدمات الملاحية مع شركة سيركو البريطانية لإدارة الأجواء العراقية.

وأصدر مجلس الدولة قراره المرقم 2022/18 بتاريخ 9 / 3 / 2022 والذي نص على ما يلي: "لا يجوز لمدير عاما لشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية توقيع العقود او اتفاقية شراكة الا بناء على تخويل من مجلس الإدارة".

وجاء قرار مجلس الدولة جواباً على استفتاء ارسله وزير النقل ناصر حسين البندر، بتاريخ 27 / 10 / 2021، وتساءل فيه عن قانونية قيام مدير الشركة العامة للخدمات الملاحية بإبرام عقد مع شركة سيركو البريطانية بتخويل من مجلس الوزراء.

وأصدر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في نينوى، بتاريخ 16 آب 2021، قراراً نص على "تولي المدير العام للشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، التعاقد مع شركة (سيركو) لمراقبة الحركة الجوية لمدة سنة واحدة، حداً أقصى، تبتدأ من تاريخ توقيع العقد".

واثار التجديد لشركة سيركو البريطانية لإدارة الأجواء العراقية انتقادات سياسية وبرلمانية شديدة. 

وكانت لجنة برلمانية شكّلت للتحقيق بملابسات اغتيال أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني خلصت للتوصية بإنهاء العقد مع الشركة البريطانية التي كانت تسيطر على الأجواء العراقية اثناء تنفيذ العملية من قبل الطيران الأمريكي.

 

إقرأ: مراقبو الأجواء العراقية يتهّمون شركة بريطانية "سهّلت" اغتيال المهندس وسليماني

 

وكشف وزير النقل ناصر البندر، في حديث صحفي بتاريخ 19 آيار 2021، عن "ضغوط كبيرة للتجديد للشركة البريطانية".

وقال البندر ان "شركة الملاحة الجوية العراقية هي من تدير الاجواء العراقية اعتبارا من 1-1 -2021 بعد سنوات من العمل المشترك مع شركة سيركو البريطانية حيث ان شركة الملاحة الجوية باتت قادرة على ادارة الاجواء العراقية وبملاكات عراقية". 

وأضاف وزير النقل ان "شركة الملاحة الجوية، كانت قسما تابعا الى سلطة الطيران المدني، اما الان فهي شركة تضم مجلس ادارة والتي بدورها تعهدت بإدارة الاجواء، وترى عدم الحاجة لخدمات الشركة المذكورة"، مشيرا الى ان "هناك ضغوطات كبيرة لإعادة عمل شركة سيركو مرة اخرى الى الرقابة الجوية".

وكان عضو هيئة رئاسة البرلمان السابق حسن الكعبي انتقد شركة (سيركو) البريطانية، وأكد أنها لم تقدم أي خدمة للملاحة الجوية العراقية.

وادّى الخلاف الشديد على التجديد للشركة البريطانية الى تغيير ثلاثة مدراء عامين خلال بضعة أشهر بهدف توقيع العقد.

ونشب خلاف حول قانونية انفراد مدير الشركة العامة للملاحة بتوقيع العقد مع الشركة البريطانية من دون الرجوع الى أعضاء مجلس إدارة الشركة. 

لكن قرار مجلس الدولة الأخير أكد عدم قانونية انفراد مدير شركة الملاحة "الا بناء على تخويل من مجلس الإدارة".

وتولت شركة سيركو منذ عام 2014 مسؤولية إدارة الأجواء العراقية وتدريب المراقبين الجويين. وتم انهاء عقد الشركة بتاريخ 21 / 12/ 2020 على خلفية جريمة المطار.

لكن الشركة عادت وخاطبت الحكومة العراقية، بتاريخ ٢ / ٨ / ٢٠٢١، ووجهتها الى رئيس الوزراء وخيرت حكومته بين قبول العقد من جديد او لجوئها للتحكيم الدولي.

واتهم رئيس الوزراء بممارسة ضغوط كبيرة على وزير النقل لتوقيع العقد لكنه اخفق بذلك الامر الذي دفعه الى استبدال مدير هيئة الملاحة ومنحه تخويلاً شخصياً بتوقيع العقد مع الشركة البريطانية.