آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29
آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29

حسابات العراق في تموز تنذر بخطر كبير: الدولة عاجزة عن إيجاد بديل للنفط

 

أظهرت أرقام الحسابات الدولة العراقية لشهر تموز الماضي عن السنة المالية 2021، الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي ويكاد يكون الوحيد، ما يشكل خطورة كبيرة على مستقبل العراق.

البيانات والجداول التي أصدرتها وزارة المالية في شهر أيلول لحسابات شهر تموز الماضي والتي بينت إلى أن النفط ما يزال يشكل المورد الرئيسي لموازنة العراق العامة بالرغم من انخفاضه بنسبة 1% عن العام الماضي إلا أنه يبقى فوق 90% من ميزانية العراق. الأمر الذي يشكل خطرا على مستقبل العراق في ظل محاولة الحكومة العراقية الحالية لإصلاح الاقتصاد العراقي ضمن الورقة البيضاء التي قدمها مجلس الوزراء لمجلس النواب.

ومن خلال جداول المالية يتبين ان اجمالي الايرادات النفطية بلغت لغاية شهر تموز 43 تريليونا و282 مليارا و383 مليونا و790 ألفا و920 دينارا وهي تمثل نسبة 92% من اجمالي الايرادات، في حين بلغت اجمالي الايرادات غير النفطية 3 ترليونات و 982 مليارا و211 مليونا و 238 ألفا و585 دينارا وهي تشكل 8% من اجمالي الايرادات، فيما بلغ اجمالي الايرادات النفطية وغير النفطية 47 تريليونا و264 مليارا و595 مليونا و29 ألفا و504 دينارا وهي أعلى بواقع 16 تريليونا و72 مليارا و191 مليونا و353 ألفا و634 دينارا من نفس الفترة من العام الماضي 2020 نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وحسب تقرير المالية؛ فإن الإيرادات غير النفطية جاءت من الإيرادات الجارية المتمثلة بالضرائب على الدخول والثروات بواقع 981 مليارا و501 مليونا و142 ألفا و565 دينارا، وجاءت ايضا من الضرائب السلعية ورسوم الإنتاج بواقع 631 مليارا و925 مليونا و911 ألفا و784 دينارا، وجاءت أيضا من الرسوم التي بلغت 556 مليارا و72 مليونا و835 الفا و328 دينارا ومن حصة أرباح القطاع العام وبواقع 68 مليارا و686 مليونا و643 ألفا و672 دينارا ومن الإيرادات التحويلية التي بلغت تريليونا و121 مليارا و196 مليونا و283 ألفا و106 دينارا، ومن ايرادات اخرى بواقع 589 مليارا و828 مليونا و557 ألفا و848 دينارا.

وايضا جاءت من الإيرادات الرأسمالية التي بلغت 23 مليارا و999 مليونا و864 الفا و382 دينارا.

وكان وزير المالية قد أكد ان "عدد الاشخاص الذين يتقاضون رواتب واستحقاقات بالدولة من موظفين ومتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية ما بين 6.5 مليون إلى 7 ملايين شخص، وهذه الرواتب تشكل 65 بالمئة من موازنة العراق العامة.

ومن عدم القدرة على كبح جماح المصروفات لا سيما الرواتب والدعومات ، الأمر الذي من شأنه إثارة الشكوك حول إمكانية الحكومة الاستمرار على هذا النهج وإصلاح الاقتصاد، مع عدم القدرة لغاية الآن على تنويع الاقتصاد والخروج من الاقتصاد الريعي.

وعزا مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح أسباب بقاء الاقتصاد ريعيا إلى أن "الحروب وفرض الحصار خلال الحقبة الماضية وما نشهده اليوم من الصراعات السياسية، أدت الى تشتيت للموارد الاقتصادية".

واضاف صالح ان "التنمية ضاعت نتيجة هذه الحروب وان البلد يحتاج إلى مورد لتمشية الامور وليعيش منه الناس لذلك بقى النفط المورد الوحيد وبقى اقتصاد العراقي اقتصاد احادي الجانب".

واشار صالح الى ان "التنمية والاستقرار وتنويع الاقتصاد والتحول من الاقتصاد الريعي يحتاج الى استقرار سياسي ومؤسسات مستقرة، وهو ما افتقدته الدولة على مر السنين".

وكشف وزير المالية محمد علاوي عن حجم الديون الخارجية للعراق والتي وصلت إلى 50 مليار دولار، باستثناء السندات البالغة تقريبا 3 مليارات دولار، فيما بلغت حجم الديون الداخلية 75 تريليون دينار".

استمرار الدولة العراقية بالاعتماد على النفط كمصدر وحيد للموازنة العامة يجعل العراق في خطر من الأزمات العالمية التي تحدث بين الحين والآخر لتأثر النفط بها، مما يجعل العراق يتجه في كل مرة لتغطية العجز عبر الاستدانة من الخارج او الداخل وهو بذلك يشير إلى عدم القدرة على إدارة أموال الدولة بشكل فعال، والعجز عن إيجاد حلول تمويلية بديلة.