آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52
آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52

العراق يسعى للحصول على تمويل روسي كوري لبناء "المفاعلات النووية"

 

أعلنت هيئة تنظيم المصادر المشعة العراقية، الأربعاء، عن نية العراق لبناء 8 مفاعلات قادرة على إنتاج حوالي 11 جيجاوات.
وقال رئيس الهيئة كمال حسين لطيف في تصريح لوسائل اعلامية تابعه "عراقي24" إن الهيئة تسعى للحصول على تمويل من شركاء محتملين لخطة 40 مليار دولار وتسديد التكاليف على مدى 20 عاما.
وأضاف أن الهيئة ناقشت التعاون مع المسؤولين الروس والكوريين الجنوبيين، وفي حال بناء العدد المخطط له من محطات الطاقة، فلن يكون ذلك كافياً لتغطية الاستهلاك المستقبلي لان البلاد تواجه بالفعل فجوة تبلغ 10 جيجاوات بين السعة والطلب وتتوقع أن تحتاج إلى 14 جيجاوات إضافية هذا العقد.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                            تابعوا “عراقي24” على قناة التلكرام                                                                                                                                
وأشار إلى أن مجلس الوزراء يراجع اتفاقا مع شركة روساتوم الروسية للتعاون في بناء المفاعلات، حيث ان المسؤولين الكوريين الجنوبيين قالوا انهم يريدون المساعدة في بناء المحطات وعرضوا على العراقيين جولة في المفاعلات في الإمارات العربية المتحدة تديرها شركة كوريا للطاقة الكهربائية.
وأوضح أن السلطة النووية تحدثت أيضا مع مسؤولين فرنسيين وأمريكيين بشأن الخطة.
يرجع تاريخ البرنامج النووي العراقي إلى منتصف خمسينيات القرن الماضي، عندما بدأت تفاهمات أولية مع الاتحاد السوفياتي لبناء مفاعل يستخدم للأغراض السلمية.
يشار إلى أن الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة كانت قد أكدت، في الـ3  من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن 5 دول مرشحة لإنشاء مفاعل جديد في العراق، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأرجنتين وكوريا الجنوبية وفرنسا.

وفي وقت سابق، كشفت الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة، تشكيل لجنة بأمر ديواني للبدء ببناء مفاعلات نووية للأغراض البحثية، مؤكدةً وجود رغبة دولية لمساعدة العراق في استرجاع مكانته النووية.  
وقال رئيس الهيئة كمال حسين لطيف في تصريح، تابعه "عراقي2"، إن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يعيي أهمية ملف الطاقة الذرية من خلال طرحه في اجتماعاته الأخيرة مع الجانب الفرنسي، وتشكيل لجنة بأمر ديواني للبدءِ ببناء المفاعلات".  
وأضاف، أن "العراق يتطلع لإعادة مكانته العلمية النووية، التي كان يحتلها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كما أكدت ذلك رغبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقرار مجلس الأمن الداعم لمشروع نهوض العراق من جديد في المجال النووي وتطبيقاته السلمية المفيدة".  
وأكد، أن "بناء المفاعلات النووية، سيسهم في إنتاج النظائر الطبية، والعدد الصيدلانية، إضافة إلى تطوير مختلف التطبيقات الزراعية والصناعية، كتشعيع البذور والمكافحة البايولوجية للحشرات، فضلاً عن إنتاج النظائر المشعة في مختلف التطبيقات الصناعية، وفي تطبيقات الفحوص الائتلافية، إذ توجد 20 مادة نووية، يمكن أن ينتجها هذا النوع من المفاعلات".  
وأشار إلى أن "العراق بحاجة  لبناء مفاعل نووي للإغراض البحثية بسعة 10 ميكا، فضلاً عن إمكانية بناء مستشفى استثماري للطب النووي،يكون قريباً من المفاعل"، مرجحاً،  أن " يستمر بناء مثل هذا المفاعل نحو 5 سنوات".  
وأوضح، أن "هذا المشروع سيسهم في  تدريب الملاكات العراقية للعمل في المفاعلات النووية، فضلاً عن تراكم الخبرات لديهم ؛ ما سيمكنهم من تشغيل مفاعلات القدرة مستقبلاً، إذ لابد للعراق من أن يتجه نحو إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية والتقليل من حرق الوقود النفطي (الأحفوري)، الذي لايمتلك غيره كمادة رئيسة للتصدير".  
واستدرك، قائلاً: إنه "في مطلع عام 2030 سيتم حرق مايقرب من نصف المنتج النفطي العراقي لإنتاج الكهرباء، حينما يصل معدل الطلب 42 كيكاواط من الطاقة الكهربائية".  
ولفت إلى أنه "قدم مقترحاً إلى لجنة الطاقة الوزارية الحكومية في عام 2009، لبناء ثلاثة مفاعلات للقدرة، كان من المفترض أن ينتهي بناؤها عام 2019، لتغطي فعلياً نصف الحاجة على الطلب".  
وتابع ،أنه "لو شرع ببناء المفاعلات  في ذلك الوقت، لكان العراق الآن لايعاني من شحٍ في إنتاج الكهرباء، فضلاً عن تصدير كمية أكبر من النفط بدلاً من حرقها".  
وبين، أن  "الملف النووي ملف وطني ذو أهمية قصوى، وأولوية كبيرة  يمكن أن يفيد مستقبل العراق وأجياله".  

وعبر رئيس الوزراء المصطفى الكاظمي، الاربعاء، عن شكره "للجهود التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتثبيت إستقرار المنطقة"، بعد زيارته إلى بيروت، كاشفاً عن تفاهمات بين بغداد وباريس على مستوى مشاريع الطاقة النووية.  

وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي مع ماكرون، في بغداد، تابعه "عراقي24" (2 ايلول 2020)، إنه "تكلمنا عن مشروع للتعاون في مجال الطاقة، وكذلك عن مشروع مستقبلي فيما يخص الطاقة النووية لانتاج الكهرباء والمشاريع السلمية على أن يكون تحت إشراف منظمة الطاقة الدولية ومنظمة الطاقة الفرنسية".    
واضاف الكاظمي أنه "سعيد بزيارة ماكرون إلى بغداد"، مؤكدا أن زيارة الرئيس الفرنسي "نعدها بداية حقيقية لشراكة عراقية فرنسية".    
واوضح رئيس الوزراء اهتمام العراق "بتوسيع الشراكة مع فرنسا"، لافتا الى وجود الكثير من جوانب التعاون بين بغداد وباريس".    
واكد الكاظمي سعي العراق الى "تفعيل العمل بوثيقة التفاهم الاستراتيجي مع فرنسا"، مشيرا الى أن "باريس قدمت الدعم للعراق في حربه ضد داعش".    
واشار الى ان الحكومة "ستعمل على تذليل كل التحديات أمام الشركات الفرنسية"، معربا عن شكره للرئيس الفرنسي لاهتمامه بحماية سيادة العراق".    
وتابع الكاظمي أن "سيادة العراق خط احمر"، مبينا ان الحكومة ستعمل "بقوة على دعم استقرار المنطقة".    
من جهته أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "الصداقة بين البلدين لاجل مواصلة احلال الديمقراطية في العراق"، مشيرا الى ان المباحثات مع الجانب العراقي، تم التطرق خلالها الى "الوضع الحالي وسبل تنفيذ خارطة الطريق العراقية الفرنسية التي تم الاتفاق عليها".    
واضاف ماكرون ان بلاده تدعم  "الانتقال السياسي الى الديمقراطية في العراق"، مشيرا الى ان باريس "ملتزمة في المجالات التربوية والثقافية مع العراق، فضلا عن استعداد فرنسا لتامين مصادر الطاقة للعراق".    
واكد ماكرون، أنه تم مناقشة "تعزيز التعاون العسكري مع العراق لا سيما وان الاخير عانى الكثير في الحرب ضد داعش".    
وكذلك اكد الرئيس الفرنسي أن باريس "ستدعم المشاريع المهمة في العراق بينها (مترو بغداد)، لافتا الى ان "بلاده مستعدة لتجنيد المجتمع الدولي متى ما احتاج العراق لذلك".    

وسلط تحقيق صحفي، الضوء على ظروف العمل السيئة في موقع التويثة النووي جنوب شرق العاصمة بغداد، وارتفاع نسبة الاشعاعات في الموقع، وأخطاء معالجة النفايات الملوثة اشعاعياً في المواقع العسكرية والمدنية التي تعرضت لليورانيوم المنضب نتيجة للقصف الامريكي على العراق عامي 1991 و 2003.