آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52
آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52

رغم التلاعب والفساد.. الكاظمي يكافئ "كار" و "قيوان" ويمنحهما اجوراً مضاعفة

 

اعتبرت اوساط نيابية قرارات مجلس الوزراء الأخيرة بأنها تكافئ شركتين كرديتين على الرغم من الفساد الذي يشوب تعاقدهما مع الحكومة الاتحادية، وعدم ايفائهما بالتزامتهما مع بغداد.

وأبرمت كل من شركتي "كار" و"قيوان غروب" عام 2017 عقدا مدته 5 سنوات مع وزارة النفط والكهرباء الاتحاديتن، تقوم بموجبه كل شركة بتصفية 100 ألف برميل من النفط يومياً مقابل 10 دولار أمريكي لكل برميل.

وكشف نواب عن تلاعب الشركتين الكرديتين بكميات المشتقات ونوعية النفط الواجب تسليمه لوزارتي النفط والكهرباء الاتحاديتين.

وأدّى انسحاب كتلتي الحزبين الكرديين من جلسة برلمانية في حزيران 2019 الى فشل مجلس النواب بالتصويت على تشكيل لجنة تحقق بفساد الشركتين.

وناقش رئيس لجنة النفط والطاقة هيبت الحلبوسي، في 22 ايلول 2009، مع وزارة النفط "الغرامات والاستحقاقات المتعلقة بذمة شركتي كار وقيوان والذي تقدر ب ١٣٥ مليون دولار وطلب هيئة النزاهة من مفتش عام الوزارة اعادة التحقيق بهذا الامر".

وتعود ملكية شركة "كار" لشخص يدعى "الشيخ باز" والذي يملك ارتباطات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، ويقع المقر الرئيسي للشركة في مدينة اربيل. 

أما شركة "قيوان غروب" فتعود ملكيتها لشخص يدعى "الشيخ فاخر"، وهو الآخر يملك ارتباطات مع الاتحاد الوطني الكردستاني، ويقع المقر الرئيسي لشركته في مدينة السليمانية.

وأعلن وزير النفط احسان عبدالجبار، في آذار الماضي، فسخ عقد وزارته مع شركة "كار" لأسباب تتعلق بأعمال فساد على حدّ وصفه.

وأكد عبدالجبار أن عمل شركة "كار" في تصفية النفط قد توقف بشكل رسمي منذ الأول من شباط الماضي، مشيراً إلى أن العمل مع شركة "قيوان غروب" لا يزال مستمراً في هذا الإطار.

وفي هذا السياق، انتقدت كتلة النهج البرلمانية قرارات مجلس الوزراء الاخيرة والتي تضمنت تحميل وزارة الكهرباء الضرائب المترتبة على شركتين كرديتين تزودان إقليم كردستان بالطاقة.

واعتبرت كتلة النهج ان قرار مجلس النواب يقضي بتحميل بغداد كلفة عقود استخراج النفط والغاز في الاقليم الذي يبيعه لشركتي كار وقيوان التي تقوم باحتسابه ككلفة لانتاج الطاقة التي تبيعها للحكومة الاتحادية.

واصدر النائب مازن الفيلي، عضو كتلة النهج، بياناً حمل ملاحظات حول قرارات مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة يوم الثلاثاء بتاريخ ٢٧-٤-٢٠٢١.

وقال الفيلي "نستغرب كثيرا مما تضمنه قرار مجلس الوزراء بتحميل وزارة الكهرباء مبالغ الضرائب المترتبة على شركة قيوان ويشير الى تنظيم ذلك بالعقد المبرم بينهما".

واضاف عضو كتلة النهج البرلمانية "يحتسب قرار مجلس الوزراء تعرفة وحدة الطاقة المشتراة من شركة قيوان وفقا للمعادلة السعرية المعتمدة باستيراد الطاقة من ايران"، معتبرا ان ذلك "يعني ان الموازنة الاتحادية تتحمل نفقات كلفة عقود استخراج النفط والغاز في اقليم كردستان الذي يبيعه الى مستثمرين ومقاولين وهؤلاء بدورهم يحتسبونه جزء من كلفة توليد الطاقة الكهربائية المباعة منهم الى الحكومة الاتحادية".

وشددت كتلة النهج بأن القرار "يتضمن مخالفة صريحة للمادة ١٦ (سادسا ) من قانون موازنة عام ٢٠٢١ والتي الزمت وزارة الكهرباء بإعادة التفاوض لتعديل فقرات العقود الاستثمارية (Take or Pay) لمحطات انتاج الكهرباء بما يضمن المصلحة العامة".

واعلنت الكتلة اعتراضها على "الاستمرار بتسديد اقيام الطاقة المستلمة من شركتي كار وقيوان لكونها اقيام مضاعفة عن الكلفة الواقعية كما اشارت تقارير الرقابة المالية لاكثر من مناسبة وكذا نعترض على تسديد قيمة الوقود والنقل بما يتعلق بشركة (كار) لنفس الاسباب المذكورة اعلاه ".

وكشف تقرير لهيئة النزاهة الوطنية، صادر في ايلول 2019، عن قيام شركة قيوان بسحب كميات كبيرة من مادة الكاز بدون موافقة الوزارة، بالاضافة الى سحب الشركة ذاتها لكميات كبيرة من مادة "النفتا" دون موافقات أصولية من وزارة النفط.

كما اشار تقرير هيئة النزاهة عدم نصب شركة قيوان للعدادات دون معايرتها مما أدى الى تجاوز الشركة لحصتها المسجلة وفقاً للعقد المبرم معها.

واشار تقرير النزاهة الى عدم استيفاء الوزارة للغرامات المسجلة بحق شركتي قيوان وكار.  كما رصد التقرير سجل صرف مبلغ يقارب المليون دولار امريكي لشركة كار دون اجازة استيراد اصولية، وعدم ربط فواتير اصولية، بالاضافة الى تسجيل تلاعب بالصرف والكميات ومخالفات تسببت بإضرار واضحة للمال العام.