آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45
آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45

مراقبو الأجواء العراقية يتهّمون شركة بريطانية "سهّلت" اغتيال المهندس وسليماني

وجّه عدد من المراقبين الجويين رسالة إلى وزير النقل ومدير الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية طالبوا فيها بإبعاد شركة أجنبية عن السيطرة على الأجواء العراقية، فيما أكدوا أن الاستمرار بتشغيل الشركة يسبّب هدراً مالياً يكلّف موازنة الدولة نحو ملياري دينار شهرياً.

وتخضع الأجواء العراقية لسيطرة شركة "سيركو" البريطانية منذ عام 2011، حيث تم توقيع عقد مع الشركة لمدة ١٥ عاماً.

وتتهم "سيركو" برهن الأجواء العراقية للتحالف الدولي. وقال مراقبون إن نتيجة لإدارة الشركة للأجواء العراقيّة، فإن السلطات العراقيّة لاتحظى بالسيطرة على الأجواء، ولا تمتلك معلومات عن ما يحدث فيها.

وأكد المراقبون الجويون في رسالتهم إلى وزير النقل استطاعتهم على الإدارة الأجواء العراقية دون الحاجة للاستعانة بأي شركة أجنبية، لافتين إلى أن المراقب الجوي الواحد من العاملين في شركة الأجنبية يُكلِّف الموازنة ٤٧ ألف دولار شهرياً، ما يعني ٦٠ ضعفاً من راتب المراقب العراقي.

وأقترح المراقبون الجويون التعاقد مع أكاديميات طيران معروفة لتدريب الكوادر بدلاً من الانفاق على شركة تكلّف الدولة نحو ٣ مليارات دينار شهرياً. وأشار المراقبون الجويون إلى أن الاستمرار بالتعاقد مع الشركة الأجنبية يمثّل هدراً لنحو ملياري دينار شهرياً، في وقت يعاني العراق من ضائقة مالية حادة.

ويقود عدد من السياسيين حراكاً للسيطرة على السيادة العراقية منذ اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهندس المهندس بطائرات مسيرة مطلع العام الجاري.

وتتهم قوى سياسية وفصائل مسلحة شخصيات في المؤسسات الأمنية بالتواطؤ في اغتيال الشخصيتين الأمنيتين الرفيعتين.

وحصلت شركة سيركو عام 2010 على عقد يتم تجديده سنويا لتدريب "المراقبين الجويين" وإدارة الأجواء العراقية.

وبموجب العقد الذي حصلت عليه الشركة البريطانية عام 2017، فإنها تتمع بصلاحيات واسعة على إدارة الحركة في الأجواء العراقية بعيدا عن سيطرة الجهات الأمنية .

واتهمت النائبة سهام الموسوي، عضو لجنة الخدمات في البرلمان السابق، في تصريحات لها 2017، اتهمت مستشارين ومقربين من رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بالدفع للتجديد للشركة البريطانية.

وكشفت الموسوي ان الشركة بموجب العقد، الذي حصلت عليه من الحكومة العراقية، تمتلك صلاحية فتح ممرات وبلوكات لمرور اي طيران من دون علم الحكومة.

وتابعت عضو لجنة الخدمات "يوجد خط طيران لمرور طيران التحالف الدولي يبدأ من الكويت الى السماوة فالنجف فكربلاء فالرمادي ثم الموصل، وهو أمر لا تعلم به الحكومة العراقية ولا تستطيع الرادارات كشفه".

وبحسب نواب فإن الشركة تقوم بدفع مبالغ كبيرة تصل الى 17 الف دولار شهريا بينما تدفع الحكومة للمراقبين المحليين رواتب لا تتجاوز الـ700 الف دينار.